الكتاب : الأمير
المؤلف : ميكافيللي
التصنيف : سياسة و فكر
كتاب ” الأمير ” لميكافيللي من الكتب التي أحدثت ثورة فكرية في وقته , فقد كان صدمة واقعية في الفترة التي أعتاد الناس أن يسمعوا من الفلاسفة والمفكرين تلك الفلسفة التي تتحدث عن المثاليات ومايجب ان يكون وعن المدينة الفاضلة و الأمور الافتراضية التي لم تحدث ولن تحدث يوماً , بينما ألف ميكافيللي كتابه هذا يسرد فيه بواقعية فجّة الوسائل الصريحة التي يمكن للأمير بها ان يحافظ على مركزه سواء كانت وسائل طيبة أو خبيثة فـ “الغاية تبرر الوسيلة” في فلسفة ميكافيللي .
كان الكتاب اهداء منه للأمير يحاول به أن يلخص له كل خبراته في الحياة وكل نظرياته ودعم كل رأي له بأدلة تاريخية محلية من تاريخ ايطاليا في تلك الفترة يثبت أن نظرياته الواقعية صائبة وعملية تماماً .
الكتاب ممتع و مختلف و يجعلك تبتسم ساخرا لتشابه الماضي بالحاضر و لتشابه كل السياسين ببعضهم و لوحدة شعارهم أيا كانت جنسياتهم ففي السياسة دائما ” الغاية تبرر الوسيلة ” , ولا مكان أبدا للأخلاق .
في كتاب الوردي ” منطق بن خلدون ” قارن الوردي بين مقدمة بن خلدون في علم الاجتماع وبين كتاب الأمير من زاوية الواقعية حيث أن العملين كانا ثورة في أساليب الكتابة الفكرية حيث نوقشت الأمور والأحداث التاريخية والاجتماعية والسياسية في الكتابين بطريقة واقعية تامة كما تحدث فعلا وكما تتكرر دائما تبعا لقانون الطبيعة البشرية, لا كما يجب ان تكون كما اعتاد الفلاسفة مناقشتها .
اقتباسات من ” الأمير ” :
” و ليس في مكنتك الاحتفاظ بصداقة أولئك الذين ساعدوك في الحصول على هذه الممتلكات الجديدة , لأنك لن تستطيع تحقيق جميع آمالهم , كما أنك ستكون عاجزاً عن مقابلتهم بالشدة والصرامة بالنظر لما تشعر به من دين لهم عليك ولهذه الأسباب ومهما كانت جيوشك بالغة القوة فإنك ستحتاج كل الحاجة إلى عطف السكان لتتمكن من احتلال بلادهم . “
” ولا ريب في أن كل من يخيل إليه أن الشخصيات الكبيرة تنسى , عندما تصيبها منافع جديدة , الإساءة القديمة , يكون مخطئاً ابلغ الخطأ . “
” إن الطريقة التي نحيا بها , تختلف كثيراً عن الطريقة التي يجب أن نعيش بها , وإن الذي يتنكر لما يقع سعيا منه وراء ما يجب أن يقع , إنما يتعلم ما يؤدي إلى دماره بدلاً مما يؤدي إلى الحفاظ عليه . “
” إن الحظ يتبدل , أما الناس فيبقون ثابتين على أساليبهم , وهم ينجحون , طالما أن أساليبهم تتوافق مع الظروف , أما عندما تتعارض فإن الفشل سيكون من نصيبهم . “

اغسطس 15, 2008 عند 5:56 م |
Thanks alot
أكتوبر 11, 2008 عند 11:02 م |
ممكن تتوسعو اكتر في كتا ب لا مير وتوعطين خلااصة عن الكتاب من فضلكم