أرشيف ‘أديان’ التصنيف

الطب محراب الإيمان

يوليو 29, 2008

الكتاب \ الطب محراب الإيمان
المؤلف \ د خالص جلبي
دار النشر \ دار عالم الكتاب

الكتاب علمي \طبي بأسلوب بسيط و مرتبط بالقرآن , يذكر فيه تفاصيل الإعجاز في تفاصيل الجسد من فصوله ( من أسرار التخلق الإنساني – آليات الاتزان – الشيفرة السرية للخلق – التمرد العام على النظام “السرطان ” – محاولة لفهم كيف نفهم – معمل يختص بخمسين وظيفة ” الكبد ” )
الكتاب كما يقول المؤلف ألفه حين كان طالبا في كلية الطب قبل سنوات طويلة وكما يقول في فترة العدمية التي سيطرت على الفكر الغربي و انتشرت منه ,, كان إلهاما كما يقول انسكب عليه فجأة فأخذ يدونه كما أتى .
المؤلف مفكر معتبر في الوقت الحالي ويذكر كتابه هذا بكثير من الفخر في الكثير من مقالاته .. بصراحة توقعت أن يكون أفضل بكثير مما وجدته , كنت أتوقعه كتابا فكريا من الدرجة الأولى و لكنني لم أجد شيئا مما توقعته إلاّ في المقدمة لا غير .. وبقية الكتاب كان جيدا وليس ممتازا كما توقعت .
ربما يكون ممتازاً لمن يقتنيه دون تصور مسبق عنه , لا يعني هذا أنه ليس مفيدا او انه لا يضيف شيئا لمقتنيه
لكنه فقط يعبر عن إحباط ما أصبت به بعد أن وجدته بعد طول بحث .

 

 

 

الزاردشتية

يوليو 10, 2008

 

الكتاب : الزرادشتية تاريخاً وعقيدة وشريعة
المؤلف : خالد السيد غانم
التصنيف : أديان ” دراسة مقارنة “
الناشر : دار خطوات للنشر والتوزيع
لم اسمع بديانة الزرادشتيين أو بزرادشت قبل قراءتي عن نيتشه وعن كتابه “هكذا تحدث زرادشت ” وعن أن زرادشت هو شخصية دينية مؤثرة من بلاد فارس , كان هذا كل ما كنت أعرفه قبل أن أقرأ هذا الكتاب وفوجئت فعلا حين عرفت أن الزرادشتية ديانة عريقة ولها تعاليم نبيلة و كتاب مقدس و هناك تشابه واضح جدا بينها وبين الديانات السماوية الثلاث, رغم أنه غير معترف بها كديانة سماوية .
زرادشت في اصح الروايات ولد قبل الميلاد بستة قرون في بلاد فارس , و مرت دعوته بمراحل عديدة بدأت حين وصل عمره إلى الأربعين وكان قبلها قد أعتكف للتأمل بدأ بعدها بدعوة الناس لعبادة الإله الواحد , و تروي حكايات الزرادشتين انه قد عُرج به إلى السماء عند الإله و أعطي الكتاب المقدس ” الابستاق ” وفرضت عليه الصلوات الخمس المقسمة على أوقات الليل والنهار بالتساوي , الكتاب المقدس مر بعدة مراحل ضاع فيها . كان التدوين الأول له فترة غزو الإسكندر المقدوني لبلاد أيران ثم دون بلغة أخرى بعد ذلك بفترة طويلة ثم دونت شروح أخرى له في فترات متباعدة وبلغات مختلفة في كل مره .
في الزرادشتية تعاليم تقدس العمل الصالح والزراعة على وجه الخصوص وتعاليم الزرادشتية تحرم الصوم لأن العمل يحتاج إلى قوة , وتقدس حيوانات معينة كالكلب والثور وكل ذلك يتعلق بأهمية هذه الحيوانات في الزراعة والحراسة , الزرادشتي يؤمن بوجود حياة أخرى وبعث , و في تفاصيل يوم الحساب تطابق ملفت للنظر مع المعتقد الإسلامي من الصراط الذي يمتد فوق الجحيم و يعبره الصالحون فقط ومن الأعراف التي يقف عليها من تتساوى حسناتهم وسيئاتهم , يؤمن الزرادشتيون كذلك بوجود الملائكة و الشياطين ولكن إيمانهم بالشياطين يختلف قليلاً حيث يتعارك إله الخير مع إله الشر ” الشيطان ” في قصة مشابهة للقصة اليهودية التي يتعارك فيها الرب مع يعقوب و يعتقد المؤلف أن اليهودية اقتبست هذه القصة من الزرادشتية .
أغرب شيء في ديانتهم هو اعتقادهم بنجاسة الأموات مقابل تقديسهم الشديد للأرض ولأن الأموات نجسين فلا يجوز في الزرادشتية لمسهم ولا دفنهم في الأرض بل توضع الجثث في أبراج عالية يسمونها “أبراج الصمت ” ويتركونها للطيور الجارحة .
الزرادشتية لم تعد موجودة كما هي إلاَ في مناطق قليلة , يذكر المؤلف أن منهم جالية قليلة في بلدة الحسكة في سوريا و في بعض المناطق الفارسية و لكن اكبر تجمع لهم هو في بلاد الهند حيث هاجروا إليها بعد الفتح الإسلامي لبلاد فارس .
المجوسية التي تختلط بالزرادشتية يذكر المؤلف أنها أقدم من الزرادشتية و أن رجالها اضطروا للدخول في الزرادشتية بعد انتشارها ثم أعادوا نشر أفكار المجوسية من جديد من خلال هذه الديانة , وذلك السبب الذي يجعل التفريق بين الديانتين صعب خصوصا في زاوية تقديس أصحاب الديانتين للنار حيث بدأ التقديس من زرادشت ذاته للنار كتقريب لفكرة الإله للناس و مع الوقت أصبح التقديس للنار ذاتها وللكواكب الشمس والقمر .
الكتاب ليس كافياً لفهم كل شيء عن ديانات بلاد فارس لكنه جيد وبه مقارنات بين الزرادشتية والإسلام من نواحٍ كثيرة .

 

الظاهرة القرآنية

يوليو 10, 2008

الكتاب : الظاهرة القرآنية
المؤلف : مالك بن نبي
التصنيف : فكر أسلامي
الناشر : دار الفكر

 

هذا الكتاب من الكتب المفضلة لدي لأنني وجدت فيه منطقاً رائعاً ولأنني كذلك لم أكن أتوقع محتواه , اقتنيته فقط لأنه لمالك بن نبي ولأنني أريد أن أتعرف على فلسفته ووصلني بناءً على طلبي لأي كتاب لمالك بن نبي .
حين بدأت قراءته شعرت بسعادة حقيقية لأنني كنت أبحث عن شيء مشابه لكن لم يكن لدي عنوان محدد لأحدد وجهتي . الكتاب دراسة فكرية محايدة للقرآن كظاهرة فكرية و نفسية , يقال أن الحياد شيء صعب جداً حين يكتب الشخص عن شيء يؤمن به ولكن ابن نبي أتقن الأمر جدا في هذا الكتاب كان يعرض الأفكار التي تشكك في كون القرآن كتابا سماويا و يقابلها بعرض منطقي جداً و بتحليل نفسي وفكري يندر أن نصادف مثله في مواقف فكرية مشابهة حيث يأخذ الأمر منحى الجدل الكلامي الخالي من العقلانية و الاحترام لعقل المتلقي .
الكتاب ليس محاولة عادية للرد على أفكار وتساؤلات ظهرت بعد موجة التشكيك في قدسية القرآن التي بدأت في كتابات المستشرقين ثم ظهرت مرة أخرى في كتابات بعض الأدباء العرب الذين أطّلعوا على تلك الكتابات وفي مقدمتهم طه حسين في كتابه ” الشعر الجاهلي ” الذي هوجم بطريقة زادت من شهرته و انتشاره ثم قام الأدباء المنافسون له بتأليف كتب للرد عليه أعتبرُها مثيرة للسخرية في أغلبها ماعدا سطور قليلة تعد على أصابع اليد منها أتحدث هنا عن كتاب ” من وحي القرآن ” للرافعي الذي ألفه للرد على كتاب طه حسين و لكنه في الحقيقة ليس سوى محاولة للقضاء على منافس له في الساحة الأدبية عن طريق الجدل العقيم الذي يخلو من أي دليل علمي يقنع القارئ و يحترم عقله .
العكس تماما كان في كتاب ابن نبي الذي ذكر انه في صورته هذه التي خرج بها ليس إلاّ ما تبقى لديه من مسودات لأفكار انهمرت فجأة عليه فبدأ بتدوينها لحظة الإلهام وبقيت محفوظة لديه لفترة طويلة ثم حدث ما أتلفها ولم يستطع في المرة الثانية بعد سنوات أن يتذكر كل ما دونه في المرة الأولى , ويقول أن هذا الكتاب والبحث لبنة أولى يتمنى أن تجد من يكمل البناء عليها .
شعرت بالحسرة فعلاً على الأفكار التي ضاعت لأنني متيقنة أنها كانت ستحدث ثورة في الفكر الإسلامي إن كان هذا الكتاب هو فقط ما تبقى منها بعد سنوات , و لأنني أعلم كيف تضيع الفكرة وتختفي تماما إن لم تدون في لحظتها وكأنها لم تكن .