RSS

Category Archives: روايات

Snow Falling On Cedar

“Snow Falling On Cedar “
David Guterson

It is 1954 and kabuo miyamoto is on trail for murder .he is a Japanese American living on the island of san piedro , off the north-west coastof America . The second world war has left an atmosphere of anger and suspicion in this small community, especially after Pearl Harbor.

الرواية :”ثلج على أشجار الأرز “
المؤلف : David guterson
الرواية قصيرة نوعا ما تتحدث عن أمريكي من أصل ياباني متهم في جريمة قتل حدثت في الجزيرة الصغيرة التي يسكنها عدد كبير من الأمريكيين من أصول يابانية , هجوم بيرل هاربر أتاح للأمريكيين الأوروبيين أن يجاهروا بعنصريتهم و بكرههم للأمريكيين ذوي الأصول الأسيوية , و أن يضطهدوهم أيضاً .
الرواية تُحكى بأسلوب جميل , لا تحكى الأحداث بإنتظام ولكن بأسلوب الـ
Flash backحيث تبدأ من المحاكمة قرب النهاية ثم يعود تدريجيا لرواية كل الأحداث .
استمتعت بقراءتها جدا, القصة إنسانية جميلة , واللغة أيضا حديثة ومفهومة , العنصرية وما تخلفه في نفس بعض الأشخاص من برود ولامبالاة بمشاعر الآخرين كرد فعل على كل ذلك الظلم !
المتهم كان مشاركا في الحرب العالمية الثانية كجندي في الجيش الأمريكي وشعر باللإشمئزاز لأنه قتل جنودا ألمان , وفي المحاكمة كان هادئا جدا , في داخله كان يعتقد أن هذه المحاكمة الظالمة التي يتعرض لها في جزيرته ربما تكون عدالة السماء عقابا له على ما فعله في الماضي في الحرب , لكن هدوئه ذلك كان يعني للشهود أنه هو القاتل فعلاً !
 
 

 

 
8 Comments

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 

أشياء تتداعى !

 

الكتاب : أشياء تتداعى
المؤلف : تشينوا اتشيبي

تشينوا أتشيبي روائي نيجيري أصبح واحدا من أهم الكتاب الأفريقيين ,تتناول كتاباته المخلفات المأساوية للإمبريــــالية البريطانية على المجتمعات الأفريقية . حلل اتشيبي العلاقات الأسلوبية بين الأدبين الأفريقي و الانجليزي .وقد استحوذت أعماله على اهتمامات النقد الأدبي . تصف روايته ” أشياء تتداعى ” 1958 انهيار الحياة القبلية التقليدية في وجــــه الوجود الاستعماري البريطاني في نيجيريا , كما انها تبرز ايضا تفوقا في اللغة ,
له مؤلفات أخرى منها “سهم الرب ” 1984 ” كثبان السافانا ” 1987 ” لم يعد مطمئنا ” التي خطط لها ان تكون كجزء ثان ل ” أشياء تتداعى ” 1960 , اصدر كذلك قصصا قصيرة وكتبا للأطفال كما اشتهر ناشرا وناقدا . ولد في اوجيدي شرق نيجيريا وتلقى تعليمه بالكلية الحكومية في امواهيا وبكلية ابادان الجامعية وعمل بالإذاعة الجامعية والخدمة المدنية أيضا , وعمل كذلك في التدريس في الجامعات النيجيرية و أيضا في الجامعات الأمريكية ,ترجمت رواياته ” أشياء تتداعى ” و ” لم يعد مطمئنا ” إلى الألمانية و الايطالية والاسبانية والسلوفينية والروسية و العبرية و الفرنسية و التشيكية والمجرية .

أشياء تتداعى

رواية نيجيرية تتحدث عن انهيار قيم القبيلة في وجه الحضارة القادمة من الغرب , بطل الرواية الرئيسي هو اكونكوو الرجل القوي الذي بنى قوته بنفسه ولم يرثها عن أبيه .اكونكوو الرجل البدائي الذي اعتاد على ان يكون الأقوى وان يسير كل شيء حسبما أراد .. لكن الحضارة الغربية تزحف نحوه ونحو القبيلة ليجد كل ماحوله قد صارأشياء تتداعى .

الرواية رائعة ,, كنت أتوق لمعرفة الكثير عن القبيلة الأفريقية ومعتقداتهم وأساليب حياتهم ,, ووجدت الكثير جدا في هذه الرواية ,, بالطبع كثير من روعتها وجودتها مفقود في الترجمة , لكنها بقيت ممتازة لأن فكرتها كانت أقوى ,, قرأتها منذ وقت طويل .. أتذكر أنني صرت أحلم في منامي بالاحتفالات الأفريقية وطقوسها المخيفة و قرع الطبول و الحرب .

تألمت جدا ,, لشعوري بتلك القوة الطاغية التي قد تزحف كجبال رمل لا تتوقف لتطمس قيماً عاشت قرونا .  الرواية فعلا تختصر في ” أشياء تتداعى ” عنوان معبر جدا عما تحويه . حين يكون خصمك أذكى \ أكثر علما \أعمق معرفة فلا تتيقن من فوزك وان كنت الأقوى على مدى عصور مرت .

مقاطع من الترجمة العربية لأشياء تتداعى .

-قرعت الطبول وعزفت المزامير وحبس المشاهدون أنفاسهم .
كان امانيلز ( الهر ) ماكرا , لكن اوكونكوو كان زلقا كسمكة في الماء ,
برز كل عصب وكل عضل في سواعدهما , وفي ظهريهما وأفخاذهما ,
وكاد أن يسمع انشدادها الى حد نقطة الانكسار . في النهاية , طرح اكونكوو الهر أرضا . –

-تكلم كثيرون آخرون , وتقرر في النهاية سلوك سبيل العمل المألوف .
أرسل فورا إنذارا نهائيا إلى مباينو يطالبها بالاختيار بين الحرب من جهة ,
او تقديم صبي وعذراء كتعويض من جهة أخرى .-

-قال رجل عجوز ” حين ينظر المرء الى فم ملك ,
يخيل إليه أنه لم يرضع مطلقا من ثدي أمه ” –

-” ابعد عني جوزة الكولا .
لن آكل في بيت رجل لايكن احتراما لآلهتنا وأجدادنا ” –

-حين سحب الرجل الذي سلك حلقه وسيفه ورفعه ,
أشاح اكونكوو بنظره . سمع الضربة . وقع الزق وانكسر على الرمل .
سمع ايكيميفونا يصرخ :” أبي , قتلوني ! ” ركض نحوه .
سحب اكونكوو سيفه , وقد أذهله الخوف , وجندله خاف أن يفكروا بأنه ضعيف . –

- انتقل الموسيقيون , وهم يعزفون على آلاتهم الخشبية
والطينية والمعدنية من أغنية إلى أخرى غمرت
البهجة الجميع وغنوا احدث أغنية في القرية :
” اذا امسكت بيدها
تقول : لاتلمسني !
واذا امسكت بقدمها
تقول : لاتلمسني
لكن , حين احتضن خرزات خصرها
تتظاهر بأنها لاتدري “

-عندما زار اوبيريكا صديقه مرة أخرى في المنفى
بعد سنتين كانت الظروف اقل سعادة . فقد وصل المبشرون إلى اومووفيا .
بنوا كنيستهم هناك … وما دفع اوبيريكا لزيارة اكونكوو
هو الظهور المفاجئ لابن الأخير , نوويي بين المبشرين في امووفيا –

-صاح في قلبه : لماذا يلعن هو اكونكوو ,
من بين جميع الناس بمثل هذا الابن ؟
رأى بوضوح في هذا الأمر أصبع الهه الشخصي اولتشي .
وإلا فكيف يمكن أن يفسر المصيبة الكبيرة التي أصابته والنفي , وسلوك ابنه المشين ؟

-انحنى رأس اكونكوو حينما اخبره اوبيريكا بكا هذه الأمور .
قال اكونكوو وهو يكاد يخاطب نفسه ” لعلي غبت مدة طويلة جدا .
لكنني لا أستطيع أن افهم هذه الأمور التي تحدثني عنها .
ما ذلك الذي يحدث لقومنا ؟ لماذا فقدوا القدرة على القتال ؟ ” -

“قررت محكمة الرجل الأبيض إنها تخص عائلة نناما ,
التي دفعت أموالا كثيرة لسعادة الرجل الأبيض ومترجمه ” .

- ” ذلك الرجل الذي كان واحدا من أعظم الرجال في اومووفيا .
لقد دفعتموه إلى قتل نفسه وسيدفن الآن ككلب “
لم يستطع مواصلة الكلام . فقد ارتعش صوته وخنق كلماته .

 

 

 
13 Comments

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 

إحدى عشرة دقيقة

الكتاب : احدى عشرة دقيقة
المؤلف : باولو كويلو

قرأت الخيميائي لباولو كويلو منذ فترة وأعجبت بها جدا , لكنني لم أتحمس لقراءة المزيد له .. ثم اقتنيت أحدى عشرة دقيقة و بعد أن قرأتها أيقنت أن كويلو مختلف !
حين تكون البطلة “عاهرة ” وتقرأ وتعيش معها دون أن تتقزز من حياتها و دون أن ينتابك الشعور المعتاد- بأن تلك المخلوقات الي سارت في طرق مرفوضة اجتماعيا مخلوقات وضيعة – حين تقرأ و تكون قريبا من شخص منبوذ كالبطلة هنا فذلك يعني أنك سبرت أغوار روحه بعين فنان متمكن والفنان هنا كان الروائي !
فلسفته بسيطة وجميلة جداً باولو كويلو .. وعباراته منتقاة وتعبر عن تلك الفلسفة المحرضة على العيش بهدوء وتأمل للحياة بطريقة مختلفة عن تلك التي أعتدنا النظر منها للأشياء حولنا !
البطلة تركت موطنها في امريكا اللاتينية للعمل في اروربا ثم تكتشف انها وقعت ضحية عصابة الاتجار بالبشر واضطرت مكرهة للعمل كعاهرة … تصل فيما بعد لمرحلة من التحرر الروحي مع رسام تقابله صدفة في إحدى مقاهي باريس .
طريقة السرد في الرواية جميلة جداً .. كل فصل يبدأ بصفحة من مذكرات البطلة المليئة بالفلسفة الجميلة .

 

 

 
Leave a comment

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 

اسم الوردة

الكتاب : اسم الوردة
المؤلف : امبرتو ايكو

رواية فلسفية جميلة جداً أشتهرت بعد أن تم تصويرها سينمائياً قبل عدة سنوات , تدور احداثها داخل كنيسة في أيطاليا للتحقيق في جرائم قتل غامضة تتوالى في الكنيسة والمكتبة الملحقة بها و ويكون المحقق غوالياليمو مضطراً للكشف عن سر تلك الجرائم في أيام معدودة .
“- اسم الوردة” تحفة أدبية بمعنى الكلمة .. رغم انها مترجمة .. ماذا لو استطعتُ قراءتها بلغتها الأصلية كيف ستكون ؟!
في بداية قراءتها كانت مملة وغامضة .. و فهم الأحداث كان عصياً لأنها تتحدث بعمق عن تفاصيل مذهبية مسيحية تبدو غير مألوفة لكن مع بدء الأحداث و ظهور غوليالمو و أدسو و حواراتهما في أرجاء الكنيسة تبدأ المتعة ..
شخصية غوليالمو مُذهلة .. حواراته مع ادسو الصبي الذي يرافقه كانت أفضل أجزاء الرواية .. فلسفة القرن الرابع عشر و جو المكائد في الكنيسة الأفكار المسيحية و نظرتهم للعرب ” الكفار ” كما يسمونهم في الرواية مثيرة للسخرية .. لأنها تشبه تماما حديثنا ونظرتنا للمسيحيين الكفار في هذا الوقت
“أولئك الذين سرقوا المعرفة التي كان لنا الفضل في السبق إليها و ذهب معها مجدنا وقوتنا إليهم “
وجدت تشابها مثيراً للسخرية فعلاً بين ذلك الشعور المرير المشوب بالحسد في حديثهم و بين ما نفعله الآن !
عمق ثقافة وفكر وعبقرية المؤلف واضحة جداً في صفحات الرواية , في تخيله العبقري لأحداثٍ ولأشخاص من قرون مضت و رسم نفسياتهم و حواراتهم بطريقة مقنعة إلى حد مذهل , في سرد تلك الحوارات الطويلة بطريقة لاتشعر القارئ بالملل رغم طولها و كثرتها , المراجع الفلسفية والعلمية التي ذكرها و حديثه عن العرب والمسلمين وعلمائهم على لسان شخصيات ذلك العصر متميزة جداً .

اسم الرواية نفسه ” اسم الوردة ” حكاية منفردة !
بعد ان انتهيت من قراءتها و قرأت العبارة الأخير ” ليست الوردة إلا اسماً ونحن لا نمسك إلاّ الأسماء “
لم أقتنع كثيراً بالاسم .. بقي في نفسي شيء من التعجب .. وبعد أن قرأت الجزء الأخير و تبرير أيكو لاختياره هذا الاسم بأنه لم يرد أن يكون العنوان دلالياً على حدث معين في الرواية أو أن يجعل القارئ يلتفت لشخصية او لحدث محدد من ضمن الأحداث فأختار هذا الاسم من البيت المذكور ليقول أن الأشياء كلها تندثر وتبقى منها أسمائها لا غير ..
كتلك الكنيسة والمكتبة التي كانت يوماً ما أعظم صرح في تلك البلاد ولم يبقى منها إلاّ أسمها !
الرواية فعلاً تستحق قراءة ثانية , ستختفي فيها الإثارة لكنها ستكون الأحداث والشخصيات التاريخية أوضح وأقرب للبقاء في الذاكرة .

 

 

 
1 Comment

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 

الأم

الكتاب : الأم
المؤلفة : جراتسيا ديليدا
GRAZIA DELEDDA

ولدت ” جراتسيا ديليدا ” في مدينة ” نورو ” بجزيرة ” سردينيا ” الايطالية سنة 1871 في أسرة محافظة , متوسطة الحال و درست في المدارس حتى الصف الرابع الابتدائي , ولم يكن يسمح للبنات في الجزيرة وقتها بتجاوز هذه المرحلة الدراسية . كانت ذات خيال خصب , و كان لها منذ طفولتها ولع شديد بالقراءة ,
وشجع والدها – الذي كان تاجرا مثقفا – هذا الاتجاه , وبدأت بقراءة القصص والروايات التي كانت تنشرها الصحف والمجلات المحلية , ثم اتسعت دائرة قراءاتها تدريجيا . وكانت أمنيتها منذ الصغر أن تكون كاتبة و شاعرة .
وقد بدأت محاولاتها في قرض الشعر , وفي كتابة القصة القصيرة في سن السابعة عشرة , وكانت ترسل إنتاجها الأدبي إلى الصحف المحلية , وقد نشرت أولى رواياتها على حلقات في أحدى الصحف المحلية
و هي في سن الخامسة والعشرين . وبرغم تعلقها بسردينيا , فانها كانت تتوق إلى الانتقال إلى ايطاليا الأم ,
لتوسع افقها , و لتنهل من مناهل الثقافة التي لم تتح لها في جزيرتها , وقد أتيحت لها هذه الفرصة حين انتقلت إلى مدينة ” كالياري ” وتزوجت عام 1900 من موظف في وزارة المالية , وانتقلت معه إلى روما .
وتدور معظم روايات المؤلفة حول موضوع ” الحب المحرم ” أو الحب غير المتكافئ اجتماعيا ” . كانت “جراتسيا ديليدا ” غزيرة الإنتاج , فقد صدر لها خمسون كتابا تضم أشعارها وقصصها ورواياتها .
وقد منحت جائزة نوبل للأدب في عام 1926 , وتوفيت عام 1936 . من أهم أعمالها :
إلياس بورتولو 1903 , النبات المتسلق 1906 , سر الرجل 1921 ,
العجوز والشاب والفتاة 1934 ,
كوزيما 1936 ( سيرة ذاتية لها ) ,
“الأم ” التي نالت عنها جائزة نوبل عام 1926 .

رواية ” الأم “
LA MADRE

تدور حول موضوع رهبانية القسس , وهي ليست رواية أحداث بقدر ما هي رواية أزمات نفسية عاشتها أم القسيس ” باولو ” حين اشتبهت في أن ابنها ارتكب الخطيئة مع الأرملة ” آنييس ” . كانت ” الأم ” امرأة جاهلة ولكنها تعرف , صارحت ابنها باكتشافها , و أخذت عليه عهدا بأن يقطع صلته بآنييس , ولكن عذاب ابنها جعلها تنظر إليه على انه ضحية لقانون الكنيسة . وقد جعلت المؤلفة أحداث روايتها تدور في بلدة صغيرة من خلقها أسمتها ” آر ” في مكان لم تسمه , ولا خلاف بين الدارسين على أنوصف البلدة والمنطقة المحيطة بها وأهلها ينطبق على وصف أي بلدة صغيرة في جزيرة “سردينيا ” مسقط رأس المؤلفة .
وقد لجأت المؤلفة إلى اللغة الشاعرية , لكي تلطف من قتامة الرواية التي وصفها أحد النقاد الايطاليين بأنها ” أسود روايات المؤلفة التي لا تكتب الا روايات سوداء ” ووصف ناقد آخر هذه الرواية بتوترها المتصاعد , وبقلة عدد شخصياتها . وقد ترجمت القصة إلى لغات عديدة , وهي من الأعمال التي مازالت
تلقى إقبالا لدى الجمهور الايطالي برغم مرور أكثر من ثلاثة أرباع قرن على نشرها لأول مرة .

الرواية هي الأولى التي أقرأها من الأدب الإيطالي ,, راهنت على جودتها بما أنها نالت جائزة نوبل .
وبالفعل وجدتها مختلفة عن أي شيء سبق أن قرأته . المجتمع البسيط الذي يعمه الجهل وتسيطر عليه الخرافات و يسهل السيطرة عليه وإبهاره وإقناعه بحدوث المعجزات !! المجتمع رغم أنه بعيد جدا عن هنا لكنه يتقاطع في مشاهد كثيرة مع أي مجتمع بسيط منكفئ على ذاته و تعمه الأمية و يسيطر على توجيه أفكاره أشخاص محدودون !
الرواية محورها القس و صراعه بين ما تمليه عليه واجباته الدينية وضميره كرجل للرب من البقاء عازبا وعدم الزواج مطلقاً وبين طبيعته الإنسانية التي جعلته يميل إلى ” آنييس ” في علاقة حاولا أن يبقياها روحية ومراعية لمكانته كقس ومكانتها كسيدة البلدة و رمز الطهارة والسمو فيها ! الصراع بين الطبيعة الإنسانية و بين قوانين البشر الظالمة كان مؤلماً و عبرت عنه الكاتبة بإتقان . سيطرة الكنيسة الخارقة على العقل إبتدأً برجالها قبل أي أحد آخر صورته ببساطه مذهلة , كنت أعتقد أن رجال الكنيسة بلا استثناء ممثلون ويعلمون أنهم يخدعون الناس ولكنهم مستمرون في الخديعة لكن الرواية صورت مدى إيمانهم المطلق بصدق ما يفعلونه وبكل طقوسهم من اعترافات \ قرابين \ كؤوس مقدسة . هذا العمق الديني في هذا المجتمع البسيط كان سائدا في كل أرجاء أوروبا بشكل أو بآخر وفي ايطاليا على وجه الخصوص , و بالطبع رغم كل ما حدث من تغييرات في المجتمع ورغم انفصال المجتمع وتحرره من سيطرة الكنيسة فإن شيئا من ذلك الإيمان لم ولن يفارق العقل الجمعي لتلك المجتمعات وأن تظاهرت بالترحيب بالأديان الأخرى فإنها تظل مؤمنة بأنها وحدها من يملك الحقيقة , من المصادفة أنني قرأت هذه الرواية في هذه الفترة التييثور فيها الجدل حول تصريحات البابا رجل الرب الأول هناك .
من يهتم بالقراءة عن الحضارات الأخرى وعن المجتمعاتالمختلفة \ الشبيهة سيستمتع بهذا العمل للغاية , لكن الرواية قد تبدو مملة جدا لمن يهوى التشويق والأحداث المثيرة , لأنها تقريبا تخلومن التشويق وتعتمد على وصف الصراع النفسي للقس ولأمه و وصف المحيط الاجتماعي لهما في فترة قصيرة لا تزيد عن يومين !

مقاطع من الرواية

” ثم مد هذه اليد فجأة ووضعها على رأس أمه , وبدا له ان
أصابعه المفتوحة قد استطالت بعض الشيء استطالت وأصبحت أشعة من نور ,
وقال : اقسم لك يا أمي ألا أعود أبدا إلى ذلك البيت .
وأسرع بالابتعاد وقد خيل اليه ان كل شيء قد انتهى , لقد نجا ,
ومع ذلك سمع أمه – وهو يعبر الغرفة الملاصقة – وهي تنتحب بحرقة ,
وكأنها تبكي وفاته ! “

” وفجأة صعد الدم إلى وجهه ورفع رأسه ليسمع صوت الريح ,
وقال لنفسه : ما كان يجب أن أقسم ” وابتسم ابتسامة غامضة ,
ثم أضاف : الشخص القوي حقاً لا يقسم , الذي يقسم – كما أقسمت -
شخص لا مانع لديه من الحنث بقسمه , شأني أنا “
وفجأة شعر بأن المعركة بدأت حقاً , وأحس بذعر جعله يقوم
و يذهب إلى المرآة ليحدق في وجهه ! .

- هل ظلت طويلا تحت الشمس ؟
قال أم الصبية بصوت خافت :
- ليس الأمر كذلك . اعتقد أن روح الشر تقمصتها .
وقام القس ليذهب إلى غرفته ويحضر الأناجيل , ….
وضعه على المائدة وفتحه , وتلا وهو يضع يده على
رأس الطفلة الساخن , و ركعت الأرملة وأمسكت ابنتها بقوة .

كان باولو يعاني الأمرين . هو لم يكن يعتقد
لمدى صحة ما قالته الأرملة من أن الصبية تقمصها الشيطان ؛
ولذلك بدا له أنه قرأ الإنجيل بدون إيمان , شيطانه الداخلي
هو الوحيد الذي كان حاضرا , وهذا الشيطان لم يذهب نعم لم يذهب .

ما من مكان إلا ذهبت إليه ,
وما من شيء إلا فعلته لكيلا أعود إلى هنا ,
فماذا كانت النتيجة ؟ هاأنذا أمامك ,
يا” آنييس ” . كيف لي ألا أكون هنا ؟

 
2 Comments

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 

الجريمة والعقاب – فيدور ديستوفيسكي

 

الجريمة والعقاب
المؤلف: فيدور دوستويفسكي
ترجمة : سامي الدروبي

الأدب الروسي بعمومه فريد ومختلف عن الآداب الأخرى كثيراً ,, أراه امتدادا لتلك المساحات الشاسعة من السهول الباردة , كما قال دوستويفسكي على لسان “سفدريجالوف” في ” الجريمة والعقاب” : ” ان الروس على وجه العموم أصحاب نفوس واسعة رحيبة كأراضيهم , وهم ميالون كثيرا إلى الخيال و النزوة والفوضى . ولكن النفس الواسعة الرحيبة تكون خطرة إذا لم يوهب لها شيء من العبقرية ” , الأدب الروسي أيضا أمتزج بالديانات وبالحضارات المتباينة التي تحيط به من كل جانب و التي يقف منها على الحياد نوعا ما , مابين حضارة الشرق الأقصى و الشرق الأوسط و الغرب وجدت روسيا مزيجا من كل شيء !
من الأدب الروسي قرأت فقط لتولستوي و لدوستويفسكي ,,تولستوي تفكيره وشخصياته مُسقطه على شخصيات حقيقية حوله و هو شخصيا موجود بكثرة في أغلب روايتهفي شخصيات شبهها به واضح جدا .
دوستويفسكي ليس بذلك الوضوح ولم تكن شخصيته مسقطة بوضوح تولستوي , وإن كانت بشكل أو بآخر تعكس أعماقه و دواخله وعقده و عبقريته معاً .
رواية الجريمة والعقاب بشكل عام تتميز بالميزة نفسها التي تغلب على الرواية الروسية وهي التحليل النفسي العميق حد الجنون ,  بطلها شاب يعيش في أجواء معقدة في فترة تعدد التيارات الفكرية الأوروبية و سيطرة موجات الفلسفة على اختلافها على اهتمام المثقفين والشباب بشكل عام .
كعادة الأدب الروسي الوصف النفسي مذهل الى حد الجنون  , الرواية تصور الأزقة والشوارع و أحاديث الشخصيات مع أنفسهم بإسهاب يجعلك تغرق في الرواية دون أن تشعر بالملل على الرغم من طولها !
أفكار تلك الفترة و غزو الفلسفة العدمية للمجتمع الروسي و تنازعها مع الإيمان المسيحي القديم واضحة في جميع الحوارات . كذلك الجو الأدبي و تقدير الرواية والشعر والمقالة في أوساط المجتمع الروسي في تلك الفترة المبكرة واضح جدا في ثنايا الأحداث .
دهشت فعلا حين قرأت أن هذه التحفة الأدبية قد كتبت على عجل ولمجرد الخروج من ضائقة مالية …. ماذا لو أنه وجد وقتا أطول ماذا كان سيفعل وماذا كان سينتج ؟!
لا أزال تحت سطوة الذهول بهذا العمل الأدبي رغم أنني بدأت قراءته من العام الماضي ثم توقفت قبل أن أنهي الرواية حتى هذه الأيام ولا أعلم لماذا … ربما كنت أخشى أن تنتهي وأردت ان اعيش معها وقتاً أطول … لاأعلم المهم أنني تشجعت لأكمل الجزء الأخير منها قبل أسبوع وأنهيتها الليلة و أنا الآن منتشية جداً لهذا ..
هذه بعض المقاطع من الرواية :
عن الأرملة كاترينا أيفانوفا التي قررت ان تقيم مأدبة تأبين لزوجها بالنقود التي حصلت عليها كهبة ولا تملك غيرها للقادم من الأيام لتطعم أولادها الأيتام : ( إن اندفاعات الزهو والصلف والغرور هذه تستبد أحيانا بأشد الناس فقراً , وتستبد بأناس بؤساء , ولا يندر أن نرى هذه الاندفاعات تستحيل في بعض اللحظات إلى حاجات حقيقة , حاجات ماسة قوية .)
وعن راسكولينكوف في أزمة ضياعه من نفسه ( ولكن راسكولنيكوف كان في هذه الآونة الأخيرة , رغم بقائه وحيدا في جميع ألأحيان تقريبا , لا يفلح في الوصول الى الشعور بالوحدة . كان يتفق له ان يخرج من المدينة , وأن يسير في الطريق الكبير حتى لقد توغل ذات مرة في غابة . لكن كلما كانت الأماكن اشد عزلة وأكثر خلوا شعر راسكولينكوف بحضور عميق مستسّر مقلق …فكان يسرع عائدا الى المدينة فيختلط بالجمهور )
و على لسان “سفدريجالوف” المبتذل : ( لئن لم يكن في العالم شيء اصعب من الصراحة , فلا شيء اسهل من التملق …..فمهما يكن التملق مفضوحاً فإن نصفه على ألأقل ينطلي على الممدوح . يصدق هذا على جميع طبقات الناس في المجتمع وجميع المستويات العقلية )
الرواية بعمومها مذهلة .. لكن أكثر المواقف التي هزتني .. الجزء الذي تحدث عن راسكولينكوف و صديقه في الدرج تحت الضوء حين توقفا دون كلام سوى مافهمه صديقه من نظراته … المشهد عبقري بكل المعاني ,,
ومشهد وداعه لأمه .. و سقوطه في الشرطه .. و أخيراً رؤيته لصونيا من نافذة المشفى وهي تنتظر ما لا يأتي في الحديقة !
الرواية ستكون مذهلة فقط لمن يؤخذون بالتحليل النفسي .. وأتوقع انها ستكون مملة لمن يهتمون باللغة الشعرية أو بالأحداث المتلاحقة ..
شخصيا هذه الرواية و من قبلها آنا كارينينا لتولستوي أوصلتني لسقف مرتفع جدا من الكفاية الأدبية صعب عليّ بعدها أن أستلذ بنوع آخر من الروايات كما كنت قبلاً !!

 

 

 
Leave a comment

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 

الطاعون

الكتاب :الطاعون
المؤلف : البير كامو

في رواية ” الطاعون” يروي كامو أحداث إنتشار وباء الطاعون في وهران الهادئة , و العزلة التي عاشها سكان وهران عن العالم الخارجي بسبب انتشار الوباء , يسرد كامو الرواية على لسان شاهد غامض دوّن الأحداث في مذكراته وكان شاهداً على أحداث كثيرة في فترة الوباء .
كأغلب أعمال كامو يكون الحدث الرئيسي هو قدر مفاجيء تجد الشخصيات نفسها مضطرة للتعامل معه وقبوله, كانت وهران مدينة قاسية لتحضن مرضى الطاعون فليست مدينةً من تلك المدن التي يفضل المرء أن يمرض بها فهي جافة و قاسية و الحياة بها شاقة في الأحوال العادية عوضاً عن أن تكون حاضنة وباء مبيد كالطاعون !
جميع شخصيات الرواية من الأوروبيين رغم أن أحداثها في وهران , وقد عرفت فيما بعد أن ذلك التصوير واقعي تماماً لأن العرب كانوا أقلية نادرة في المدن الكبرى أثناء الاستعمار .
تحوي الرواية حوارات فلسفية عديدة بين الطبيب ريو و بين رامبرانت الصحفي الفرنسي الذي حضر في مهمة صحفية و لكن العزل الذي فرض بسبب الوباء على وهران أضطره للبقاء مرغماً داخل المدينة التي لم يستطع قبولها كواقع فرض عليه مقابل انتزاعه من امرأته التي يظن انه خلق ليحبها !
حوارات ريو و تارو وإيمان الطبيب ريو بعمله كواجب إنساني رغم عدم إيمانه بوجود إله !
صداقة ريو وتارو , و سعادة ” كوتارد ” بانتشار الوباء واعتباره أن العيش في سجن مع الجميع أفضل من أن يسجن بمفرده في حال انتهاء الوباء .. ,
سرد كامو كل ذلك ببراعة و برود غريب في نفس الوقت .. شيء ما في طريقة السرد ينقل إليك شعور اللامبالاة التي أصابت سكان وهران , و جعلتهم يتقبلون الموت كحدث يومي ويهرعون للتلذذ ببقائهم على قيد الحياة و نسيان الأموات الذين يسرقون تلك السعادة !
بعض النقاد أعتبر الرواية رمزية واعتبر تلك المقاومة الباسلة لسكان وهران للطاعون رمزاً لمقاومة الفرنسيين للاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية .
ونهاية الرواية التي تحذر من أن الجرذان لا تزال مختبئة و ستظهر يوما ما تحذيرٌ من مغبة الأقدار المختبئة .
*البير كامو أديب فرنسي ولد وعاش بداية حياته في الجزائر في فترة احتلال فرنسا للجزائر ويعتبر الروائي الوجودي الأشهر وله صداقة بسارتر الفيلسوف الوجودي الفرنسي المثير للجدل .

 

 

 
Leave a comment

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 

الغريب – البير كامو

الكتاب : الغريب
المؤلف : البير كامو

كانت الغريب اولى روايات كامو وهي التي تسببت في شهرته , الغريب لاتحكي قصة شخص مغترب عن أرضه لكنها تحكي قصة ” ميرسو ” الغريب الأطوار .
“ميرسو ” فرنسي يعيش في الجزائر في وهران تحديداً بين العديد من الأوروبيين الذين يحتلون المدينة بأكملها . تبدأ الأحداث بتلقيه لخبر وفاة والدته و إستقباله البارد للخبر .. تمضي الأحداث لتصوّر غرابة ردود أفعاله , فهو يبدو طوال الأحداث مجرداً تماما من الإنسانية , لا يملك أي مشاعرٍ تجعله يبدو كغيره من الأشخاص .
الأحداث في بدايتها و حتى منتصف الرواية صورها كامو في أجواء جافة تحت أشعة الشمس الحارقة .. أجواء تشعرك فعلاً بالغثيان .. لكنها رغم ذلك تشدك للمتابعة لترى ماذا ستكون نهاية ذلك الشخص المُستفَِز .
كان الغريب شخصا يقبل حياته كما هي على الدوام أيا كانت , ميزة ميرسو الوحيدة هي صدقه الشديد في التعبير عن مشاعره , فلم يحاول في أي موقف من المواقف التي تعرض لها التعبير عن شيء لايشعر به لكي يبدو طبيعياً في عيون الآخرين .
شخصية ميرسو المحبطة التي لم تعد تعبأ بأحداث الحياة تعبر عن الإحباط الذي كسى الضمير الشعبي وشخصية الفرد الأوروبي بعد الحربين العالميتين وماسببتاه من دمار جعل كل الرغبات تنحصر في البقاء .
في المحاكمة تصوير واقعي لعنصرية المستعمر الفرنسي ضد العرب فقد كان التركيز على تفاصيل سلوك ميرسو العام وعلى تبلده في جنازة والدته كبيراً بصورة ظهر معها قتل العربي كحدث جانبي في القضية .
بعض النقاد أعتبر ” ميرسو ” وإحتقاره للعرب و قتله للعربي دون أن يرى ذلك ذنباً يستحق السؤال عنه اعتبروه رمزاً للضمير الأوروبي اللاإنساني في تعامله مع العرب هناك .
الرواية كانت صدمة لي .. فقد أكملتها على مضض لأن بدايتها كما قلت ألبستني شعوراً غير محبب ولكن نهايتها مربكة جداً وتصور الفلسفة الوجودية ببساطة ووضوح .

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 

القرن الأول بعد بياتريس

الكتاب \ القرن الأول بعد بياتريس ” رواية “
المؤلف \ أمين معلوف
ترجمة \ نهلة بيضون
الناشر \ دار الفارابي

” هل كان اختراع الطبيب فولبو خبيثا ؟ أنا أول من بوافق على ذلك , غير أن العقليات التي دفعت بمئات ملايين الرجال والنساء على اللجوء لهذا العلاج لم تكن أقل خبثا ؛ فاللقاء بين مفاسد الموروثات البالية من جهة و خبائث الحداثة من جهة أخرى , هو الذي أضفى على الأحداث التي كنت شاهدا عليها هذه الحدة . “
هذا جزء من الحوار في جزء متقدم من الرواية التي تدور أحداثها حول عالم متخصص في علم الحشرات تجمعه الصدفة بصحفية لحوحة مجدة في عملها ويرتبطان و يخبرها أن كل أحلامه هي أن ينجب منها ابنة يسميها ” بياتريس وسيكون هو أما وأبا وكل ما تحتاجه تلك الـ بياتريس , القصة الرئيسية عن عقار انتشر بشكل سري في دول العالم الثالث يمنع إنجاب الإناث , انتشار ذلك العقار و مخلفات ذلك زامنت ولادة بياتريس و أرّخ الأب لكل تلك الأحداث بولادة بياتريس وما عقبها وكذلك اسم الرواية .
الرواية كانت محبطة بالنسبة لي مقارنةً مع ما توقعته كون المؤلف هو أمين معلوف لكنها تحصل كثيرا لي أن يقع اختياري على أسوء كتب مؤلف ما ثم اعزف عن قراءة المزيد له حتى حين !
الرواية بدايتها أكثر من مملة , اذكر أنني بقيت في حوالي العشر صفحات قرابة أسبوعين وذلك ليس من عادتي ,ولكن حين تتقدم الأحداث تصبح الرواية مشوقة نوعا ما .
لا شيء يشفع للرواية سوى بعض المقاطع والأفكار الفلسفية الجميلة التي تحتويها ماعدا ذلك ربما أن الفكرة خانت المؤلف كثيرا أو بالأحرى هي الطريقة التي أراد بها التعبير عن تلك الفكرة , فكرة كيف سيصبح العالم أن تحققت تلك الأمنية السخيفة لكثيرين بأن ينجبوا الذكور فقط .

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 

دنسكو – غازي القصيبي

 

الكتاب : دنسكو
المؤلف : غازي القصيبي
التصنيف : رواية

رواية كتبها د غازي القصيبي اسقاطا على تجربته في انتخابات اليونسكو . تدور احداث هذه القصة الخيالية في منظمة خيالية تسمى :
DEPARTMENT OF ARCHOLOGY , NATURE , SOCIOLOGY , KNOWLADGE , AND ORGANIZATION .
DANSKO اسمها المختصر وتسمى بالعربية : إدارة الآثار والطبيعة والاجتماع والمعرفة والتنظيم .
وتعرف باسمها المختصر : دنسكو
الرواية صادرة عن دار الساقي وهي رواية ساخرة تعرضت لكثير من التفاصيل التي تحدث في معارك الانتخابات وخصوصا في معركة ترشيح رئيس منظمة اليونسكو ولكن كانت كل الأسماء رمزية في الرواية
قارة عربستان – القارة الجنوبية – القارة العظمى – قارة الفرنجة – القارة العذراء – قارة الروسلاند
مزج القصيبي الكثير من السماء و الأحداث في قصته بطريقة ساخرة .
حين حصلت على الرواية لم أكن قد قرأت عن تفاصيل فشل وصول القصيبي لمنصب اليونسكو شيئاً بعد لذلك حين بدأت القراءة شعرت بالملل منذ الصفحات الأولى وتوقفت عن إكمالها , و فيما بعد قرأت كتيب” دروس الفشل ” للقصيبي و حينها عدت لأقرأ القصة فاستمتعت بها لأني حينها أصبحت افهم ما يرمي اليه في تلميحاته التي تبدو غامضة لمن يجهل تفاصيل ما حدث .
الرواية بشكل عام عادية ليست جيدة جدا وليست بالسيئة هي تحمل بين سطورها سخرية مؤلمة لكنها الى حد ما عادية .. بظني انه كتبها لمجرد التنفيس عن خيبة أمله لكنها ككل أعمال القصيبي تجبرك على ان تبتسم بمرارة .
أما الكتيب و نقده لتجربته فقد أعجبتني جدا .. استوقفتني نقاط عديدة أولها الصراحة في نقد الذات والجرأة في الاعتراف بالفشل وتحمل المسؤولية التي يحملها القصيبي كذلك تحليله الذكي وربطه للأمور .
وبالطبع المرشح الياباني الصامت … أعجبت جدا بالتكتيك الذي اتخذته اليابان و أظنها كانت جديرة فعلا بالفوز اشد شيء آثار إعجابي هو بدايتهم بالتخطيط منذ وقت مبكر جدا وكذلك التزامهم الصمت و تجنب التصريحات السخيفة التي يحرص المرشحون عادة على الإدلاء بها .
ازدادت قناعتي بعد قراءتي لهذه التجربة بهذين المبدأين الذي أؤمن بهما :
مبدأ التخطيط بعيد المدى
وأن الأفعال دائما ابلغ من الأقوال
* لخصت الكتاب هنا في المدونة ضمن تصنيف ” كتب المقالات ” .

 

 

 
Leave a comment

Posted by على يوليو 29, 2008 in روايات

 
 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.