سبعون ميشا نعيمة

misha

 

الكتاب : سبعون – حكاية عمر –
المؤلف : ميخائيل نعيمة
التصنيف : سيرة ذاتية – 3 أجزاء –
الناشر : دار نوفل
لم أكن أعرف عن ميخائيل نعيمة الكثير , سوى أنه من شعراء المهجر اللبنانيين و من مؤسسي ” الرابطة القلميّة ” وصديق لجبران خليل جبران , فقط ذلك كل ما كنت أعرفه عنه , وقد قررت في هذا العام أن أتعرف على أدبه أكثر .
و كنت محظوظة جداً بالحصول على مذكراته التي تحكي سيرته بعد أن وصل لعامه السبعين وأسماها ” سبعون ” وأصدرها في ثلاثة أجزاء .
المذكرات كانت غنية لأسباب كثيرة أولها أن ميخائيل ذاته يملك أسلوبا متميزاً في التفكير و له أسلوب أدبي جميل في التعبير عن تلك الأفكار و عدا كل ذلك فقد عاش في فترة مهمة وعاصر أحداثاً تاريخية غيرت أشياء كثيرة في العالم ومرّ بتجارب روحية ومعرفية كثيرة ومتنوعة جداً كان طبيعياً أن ينتج عنها شخص يملك فكراً متميزاً كفكره .
طفولته على سفح “صنيّن ” في لبنان , ووصفه لتفاصيل الحياة الريفية الجميلة , ودراسته فيما بعد في الناصرة في فلسطين و الروحانية التي شعر بها وهو في ذات الأماكن التي عاش بها المسيح , تفوقه و حصوله على البعثة الوحيدة إلى روسيا , دراسته في روسيا وتأملاته و وجوده هناك في الفترة التي اشتهر تولستوي فيها و توفي , اندماجه فكريا في المجتمع الروسي المتقدم ,و إتقانه للروسية كلغة للأدب والشعر, عودته المؤثرة إلى “صنيّن “, وبعد ذلك سفره للولايات المتحدة ودراسته وعمله هناك و اجتماعه بأعضاء الرابطة القلمية و كذلك مشاركته في الحرب العالمية الأولى و عودته في النهاية إلى لبنان بعد زمن طويل جدا من الاغتراب وبعد أن أنهى واجباته و لم يبقى له ما يجبره على الاغتراب عن أرضه , صداقاته , علاقته بأفراد عائلته , غربته الروحية الدائمة , قيَمُه الثابتة .. أشياء كثيرة جداً لن أحصيها في مساحة صغيرة كهذه , أشياء جعلتني اتنقل معه من مكان إلى مكان وأعيش كل تلك التفاصيل كما لو كنت شاهدةً فعلاً عليها .
من النادر أن تقرأ سيرة ذاتية و تنتهي منها وقد تلبسك شعورٌ عميق بأن من كتبها قد أصبح صديقاً لك , و بأنه أصبح قريباً منك أو أنه بالأحرى قد كان كذلك منذ الأزل لكنكما لم تلتقيا ولم تجمعكما صدفة كتلك الصدفة الجميلة .
من مذكراته يظهر ميخائيل نعيمه شخصا قريبا جدا من ذاته , يفهم أهدافه في الحياة جيداً و يعلنها بوضوح , قد لا يعتد البعض بكتب السيرة التي يرويها أصحابها باعتبار أنهم سيكتبونها بذاتية و يتحيزون لأنفسهم و يبتعدون بذاك عن الحقيقة, لكنني أرى أن كتب السيرة الذاتية هي من أهم الكتب التي تحدد أسلوب تفكير الشخص ونظرته للحياة والخطوط العامة للأحداث التي واجهته في حياته ومن وجهة نظره هو , والأهم نظرته لذاته قبل أي شيء آخر .
لم أقرأ شيئاً بعد من أعمال نعيمة و لا أشعر بالحماس للأعمال العربية القديمة عموماً وأفضل أن أقرأ في الوقت الذي سأصرفه فيها أعمالاً ناضجة , لكن ربما سأقرأ شيئاً من أعماله بعد أن قرأت سيرته الرائعة .

 

Advertisements

رأيان على “سبعون ميشا نعيمة”

  1. شكرا لك و لكن اريد ان اعلم اين يمكنني تحميل هذه الكتب؟ فقد امضيت وقتاً طويلا في البحث و لم اجد شيئا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s