الزاردشتية

 

الكتاب : الزرادشتية تاريخاً وعقيدة وشريعة
المؤلف : خالد السيد غانم
التصنيف : أديان ” دراسة مقارنة ”
الناشر : دار خطوات للنشر والتوزيع
لم اسمع بديانة الزرادشتيين أو بزرادشت قبل قراءتي عن نيتشه وعن كتابه “هكذا تحدث زرادشت ” وعن أن زرادشت هو شخصية دينية مؤثرة من بلاد فارس , كان هذا كل ما كنت أعرفه قبل أن أقرأ هذا الكتاب وفوجئت فعلا حين عرفت أن الزرادشتية ديانة عريقة ولها تعاليم نبيلة و كتاب مقدس و هناك تشابه واضح جدا بينها وبين الديانات السماوية الثلاث, رغم أنه غير معترف بها كديانة سماوية .
زرادشت في اصح الروايات ولد قبل الميلاد بستة قرون في بلاد فارس , و مرت دعوته بمراحل عديدة بدأت حين وصل عمره إلى الأربعين وكان قبلها قد أعتكف للتأمل بدأ بعدها بدعوة الناس لعبادة الإله الواحد , و تروي حكايات الزرادشتين انه قد عُرج به إلى السماء عند الإله و أعطي الكتاب المقدس ” الابستاق ” وفرضت عليه الصلوات الخمس المقسمة على أوقات الليل والنهار بالتساوي , الكتاب المقدس مر بعدة مراحل ضاع فيها . كان التدوين الأول له فترة غزو الإسكندر المقدوني لبلاد أيران ثم دون بلغة أخرى بعد ذلك بفترة طويلة ثم دونت شروح أخرى له في فترات متباعدة وبلغات مختلفة في كل مره .
في الزرادشتية تعاليم تقدس العمل الصالح والزراعة على وجه الخصوص وتعاليم الزرادشتية تحرم الصوم لأن العمل يحتاج إلى قوة , وتقدس حيوانات معينة كالكلب والثور وكل ذلك يتعلق بأهمية هذه الحيوانات في الزراعة والحراسة , الزرادشتي يؤمن بوجود حياة أخرى وبعث , و في تفاصيل يوم الحساب تطابق ملفت للنظر مع المعتقد الإسلامي من الصراط الذي يمتد فوق الجحيم و يعبره الصالحون فقط ومن الأعراف التي يقف عليها من تتساوى حسناتهم وسيئاتهم , يؤمن الزرادشتيون كذلك بوجود الملائكة و الشياطين ولكن إيمانهم بالشياطين يختلف قليلاً حيث يتعارك إله الخير مع إله الشر ” الشيطان ” في قصة مشابهة للقصة اليهودية التي يتعارك فيها الرب مع يعقوب و يعتقد المؤلف أن اليهودية اقتبست هذه القصة من الزرادشتية .
أغرب شيء في ديانتهم هو اعتقادهم بنجاسة الأموات مقابل تقديسهم الشديد للأرض ولأن الأموات نجسين فلا يجوز في الزرادشتية لمسهم ولا دفنهم في الأرض بل توضع الجثث في أبراج عالية يسمونها “أبراج الصمت ” ويتركونها للطيور الجارحة .
الزرادشتية لم تعد موجودة كما هي إلاَ في مناطق قليلة , يذكر المؤلف أن منهم جالية قليلة في بلدة الحسكة في سوريا و في بعض المناطق الفارسية و لكن اكبر تجمع لهم هو في بلاد الهند حيث هاجروا إليها بعد الفتح الإسلامي لبلاد فارس .
المجوسية التي تختلط بالزرادشتية يذكر المؤلف أنها أقدم من الزرادشتية و أن رجالها اضطروا للدخول في الزرادشتية بعد انتشارها ثم أعادوا نشر أفكار المجوسية من جديد من خلال هذه الديانة , وذلك السبب الذي يجعل التفريق بين الديانتين صعب خصوصا في زاوية تقديس أصحاب الديانتين للنار حيث بدأ التقديس من زرادشت ذاته للنار كتقريب لفكرة الإله للناس و مع الوقت أصبح التقديس للنار ذاتها وللكواكب الشمس والقمر .
الكتاب ليس كافياً لفهم كل شيء عن ديانات بلاد فارس لكنه جيد وبه مقارنات بين الزرادشتية والإسلام من نواحٍ كثيرة .

Advertisements

رأيان على “الزاردشتية”

  1. الكتاب هو نسخة من رسالة الماجستير للدكتور خالد السيد غانم
    الكتاب يباع فى مصر
    وعند المؤلف

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s