مذكرات سليمان شفيق باشا

images (4)

 

الكتاب : مذكرات سليمان شفيق باشا متصرف عسير

المؤلف : سليمان شفيق باشا

التصنيف : تاريخ و سيرة ذاتية

دار النشر : نادي ابها الأدبي

كتاب ” مذكرات سليمان شفيق باشا – متصرف عسير – “, هي مذكرات نشرها في جريدة الأهرام ثم أعاد حمد الجاسر رحمه الله نشرها في مجلة العرب ثم جمعها مرة أخرى محمد أحمد العقيلي في كتاب أصدره نادي أبها الأدبي عام 1405
و أصدر نادي أبها الأدبي كذلك فيما بعد دراسةً وتحليلاً لهذه المذكرات قام بها يوسف عارف , الدراسة التي أعدها عارف دراسة ممتازة , و كان من حسن حظي أنها موجودة في مكتبتنا هي و ” الرحلة اليمانية للشريف حسين بن علي” للشريف البركاتي والتي كان مؤلفها البركاتي مرافقاً لحملة الشريف إلى الجهة الجنوبية من الجزيرة للمساعدة في القضاء على ثورة الأدريسي .
المذكرات تدور في معظم أجزائها حول شخصيتين كان إصطدام سليمان شفيق باشا بهما شديداً , وهما الشريف حسين بن علي حاكم الحجاز , وكذلك الأدريسي الذي بدأ يستحوذ على الجهات الساحلية بجانب مرتفعات عسير و بات خطراً على وجود الدولة العثمانية في الجنوب وكان متواطأً مع الإيطاليين لهزّ جنبات الدولة العثمانية .

خلال الحصار إضطرت الدولة العثمانية أن تطلب المساعدة من الشريف الحسين بن علي حاكم مكة و قد جهز الشريف جيشاً من القبائل و اتجه إلى الجنوب فيما يعرف بالرحلة اليمانية التي وثقها الشريف البركاتي في كتابه الرحلة اليمانية , قرأت الكتاب بعد أن قرأت المذكرات , الكتاب متحيز جداً ضد الأدريسي و يمجد الشريف بقوة , أكثر شي ملفت للإنتباه في الكتاب هو الحكايات التي رواها عن الإدريسي وأنه كان محتالاً و مخادعاً بأساليب كثيرة أوهم الأهالي بها انه المهدي المنتظر و بذلك انتشر صيته وعمّ الآفاق بشكل مخيف للدولة العثمانية .
بينما في تعليقات محمد احمد العقيلي على مذكرات سليمان شفيق باشا في الهوامش كان يدافع بشدة عنه و يضفي عليه الكثير من الأوصاف الحميدة .
علاقة الشريف الحسين بالحاكم العثماني سليمان شفيق باشا لم تكن جيدة تماماً , لأن شفيق باشا لم يكن راضياً عن تدخل الشريف في أمور عسير لدرجة تعيين حكام في بعض المناطق التي تقع تحت سيطرته هو في عسير و لا علاقة للشريف بها . في المذكرات الكثير من المراسلات التي كان يرسلها شفيق باشا إلى الأستانه يحذرها من الشريف ويطلب من الحكومة عدم السماح للشريف بالتدخل في شؤون عسير , لكن الحال لم يتغير لأن الدولة العثمانية كانت بحاجة شديدة لخدماته و لم تر منه شيئاً يستحق الحذر .
في الرحلة اليمانية كان بصحبة الشريف ابناه عبدالله وفيصل الذين اصبحا فيما بعد ملكين على العراق والأردن .
تمكن الشريف من فك الحصار عن أبها وعاد بعدها إلى الحجاز , وبقيت علاقته بشفيق باشا متوترة حتى انتقل الأخير من عسير .

المذكرات تعكس أن سليمان شفيق باشا لم يكن قائداً عادياً , و ملاحظاته على الآثار والمناطق التي تحتاج إلى دراسة و ربما تكون أماكناً لحضارات قديمة سابقة لحضارة سبأ خصوصاً تلك التي في صحراء ذهبان والتي يذكر انه وجد فيها أسساً لجدران صخرية منتظمة وطويلة يعتقد أنها كانت جدرانا تفصل بين المزارع والحدائق في الحضارات القديمة , وكذلك طريقته في رسم الخرائط لكل المرتفعات والطرق التي يزروها و كذلك حرصه على استمالة الأهالي منذ وصوله و نشر الشعور بالطمأنينة بينهم كل ذلك يدل على أنه ليس مجرد شخصية عسكرية بل شخصية فريدة ذات إطلاع واسع وثقافة عالية .
بشكل عام المذكرات جديرة بالإطلاع و بالدراسة أيضاً . و الدراسة التي أعدها “يوسف عارف ” سهلت كثيراً عليّ فهم المذكرات و ترتيب النقاط التي وردت فيها , لأنني حين قرأتها وجدتها جامدة بعض الشيء , و فاتني الكثير منها ولكن بعد أن قرأت الدراسة شعرت بأنني أستوعبتها تماماً . أما كتاب الرحلة اليمانية فقد توقعت الأكثر منه حقيقةً لكنني لم أجده على ذلك القدر من الفائدة .

Advertisements

6 آراء على “مذكرات سليمان شفيق باشا”

  1. السلام عليكم
    هل استطيع الحصول على نسخة الكترونية او ورقية هذه المذكرات مع شكري

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s