عبدالرحمن بدوي

تنزيل (1)

 

الكتاب : سيرة حياتي
الكاتب : د عبدالرحمن بدوي
التصنيف : سيرة ذاتية
الناشر : المؤسسة العربية للدراسات والنشر

تعودت أن أتصفح المراجع في الكتب التي تعجبني و منذ فترة لفتت نظري كثرة المراجع المدونة باسم الدكتور عبد الرحمن بدوي في الفلسفة و ترجماتها , و حين رأيت سيرته لم أتردد أبداً في اقتنائها لأنني فعلاً كنت أريد أن أعرف المزيد عنه .
وجدته كأغلب النابغين نشأ في بيئة ريفية متواضعة لكن نبوغه كان مبكراً و كان له ولع شديد باللغات الأجنبية وأعتمد على التعليم الذاتي في إتقانها و قد ساعدته هذه اللغات فيما بعد في الإطلاع على المصادر الأصلية للفلسفة والأدب بلغاتها الأصلية و أعانته في إصدار دراساته التي تخصص فيها و أثرى بها المكتبة العربية و ساعدته في إنشاء قسم الفلسفة بجامعة القاهرة .
وجدت في حديثه عن نفسه ذاتيةً شديدة و افتخاراً منفّراً بالنفس و نظرة اتهام لكل منافسيه أو الغير متفقين معه لكنه فعلاً شخص مذهل كمؤلف ومترجم , أذهلتني جداً قدرته على إتقان كل تلك اللغات في سن مبكر و كذلك أذهلني بذوقه الفني والأدبي العميق , استمتعت جداً بوصفه المسهب للمتاحف الأوربية التي زارها و بتقديره العميق للجمال الأدبي والفني .
المذكرات ممتازة رغم أنها لم تكن موضوعية بشكل كافٍ لكنها عموماً شملت آراء مهمة له في أحداث كثيرة و في فترات مهمة عاصرها في زمن عبدالناصر والقومية و كذلك في فترة “موضة الوجودية ” كما أسماها والتي يرى أن كثيرين من فلاسفتها نحوا بها منحى مختلفاً تماماً عن منحاها الأصلي الذي وضع أسسه “هيدجر “و أغلبهم فسرها بطريقة سطحية و خلطها بمفاهيم أخرى حسب رأيه و عوملت في معظم اتجاهات الفلسفة والأدب كنوع من الموضة للمباهاة دون فهم حقيقي لمعناها , جدير بالذكر أن عبدالرحمن بدوي يُعتبر الفيسلوف العربي الوجودي الأول .
كانت هذه المذكرات فعلاً من أهم الكتب التي قرأتها في العام الماضي . فالدكتور عبدالرحمن بدوي يعد من أهم مترجمي ومحققي الفلسفة خصوصاً الأصول الفلسفية الإغريقية القديمة فقد قام بإعداد دارسات و تحقيق للنصوص الأصلية المترجمة بالعربية و قارنها بالموجود في المكتبات الأوربية مستعيناً بمعرفته اللغوية الواسعة وأثرى المكتبة العربية بكتب كثيرة لم يسبقه أحد في الاهتمام بها وتوفيرها .

Advertisements

:)

 

” وحدهم الذين يعرفون بأنهم عاجزون عن المضي بعيداً , يفاخرون ببلوغ الهدف ” .

-القرن الأول بعد بياتريس –
*أمين معلوف

 

 

لا تبق قريبا دائماً !

 

كلما ازداد اقتراب الانسان من الاشياء وانضمامه اليها، كلما فقد القدرة على رؤيتها بوضوح ، حتى اذا ما التصق بها عجز عن رؤيتها لأن اتحاده بها يفقده شروط الرؤية الصحيحة من موضوعية وتجرد وصفاء ذهن .. تماماً كما يعجز الإنسان عن رؤية وجهه حينما يقترب من المرآة حتى يلتصق بها .. أو عن رؤية عيوب من يحب .. لذا فالرحيل ضروري بإستمرار  .
*غادة السمان 

 

 

 

فيدور ديستوفيسكي

 

( ولكن علام السفر ؟ كنت قد سافرت إلى الخارج قبل ذلك , فلم اشعر بارتياح . ليس هذا هو الامر تماما ….. ولكن ثمة شمس تشرق , وكان ثمة خليج نابولي , وكان ثمة البحر …. فكنت انظر فأشعر بحزن . والأنكى من هذا ان المرء يجد هناك سببا للحزن حقا . لا , لا , ان البقاء في الوطن افضل . هنا على الاقل يستطيع المرء ان يتهم الاخرين بكل شيء وان يبرء بذلك نفسه )

*فيدور دوستويفسكي ( الجريمة والعقاب )